القاضي النعمان المغربي

260

شرح الأخبار

قالت : يقول : " والله يحب المحسنين " ( 1 ) قال عليه السلام : فأنت حرة لوجه الله . [ الله أعلم حيث يجعل رسالته ] [ 1162 ] وولي هشام بن إسماعيل المخزومي ( 2 ) المدينة ، فنال علي بن الحسين عليه السلام من الأذى والمكروه عظيما ، ثم عزله الوليد ( 3 ) بعد ذلك وأمر أن يوقف للناس ، فلم يكن أخوف من أحد [ كخوفه ] من علي بن الحسين عليه السلام لما ناله منه أن يرفع ذلك عليه ويقول فيه ويشكره ، فلم يقل فيه شيئا ونهى خاصته وأهل بيته ، وكل من سمع له من القول فيه بسوء . ثم أرسل إليه وهو واقف عند دار مروان : انظر ما أعجزك من مال تؤخذ به فعندنا ما يسعك ، وطب نفسا منا ، ومن كل من يطيعنا . فنادى هشام - وهو قائم - بأعلى صوته : الله أعلم حيث يجعل رسالته . [ 1163 ] ونادى علي بن الحسين عليه السلام يوما مملوكا له ، فلم يجبه وهو يسمعه ، فقال : يا بني أناديك ، فلا تجيبني أما تخاف أن أعاقبك ؟ قال : لا والله ما أخافك وذلك الذي حملني على أن لم أجبك . فقال علي بن الحسين عليه السلام : الحمد لله الذي جعل مملوكي آمنا مني ( 4 ) .

--> ( 1 ) آل عمران : 134 . ( 2 ) وكان يؤذي علي بن الحسين ويشتم عليا على المنبر وينال منه . ( تذكرة الخواص ص 328 ) . ( 3 ) وهو الوليد بن عبد الملك . ( 4 ) وفي الارشاد ص 147 الحديث 17 : يأمنني .